الاعلام وتأصيل السلوكيات الاستهلاكية 

المتابع لقنوات الفضائية الحكومية والخاصة لا يجد فرق بينها في تاصيل الكثير من السلوكيات ربما التي تحاول النظم السياسية محاربتها او ربما زرعها لاسباب اقتصادية بحتة. يمكن تفهم اندفاع القنوات الخاصة نحو الدعاية والاعلان لتحقيق مكاسب ودخل للقناة. وهذا حق مشروع عندما يكون سوق الدعاية والاعلان منظم وفق تشريعات تقرها الدولة. بيد ان ما يدهش ويكون مدعاة للاستغراب هو انجرار وسائل الاعلام الرسمية المدعومة من الدولة والتي لها مخصصات مالية في ميزانية الدولة، اندفاعها نحو الدعاية والاعلان و المنافسة مع القنوات الخاصة لكسب اعلانات وعرض دعاية لمنتوجات استهلاكية. المفترض والمطلوب من القنوات الفضائية الرسمية هو رفع مستوى الوعي و تثقيف افراد المجتمع ومن التثقيف محاربة او تقنين السلوكيات الاستهلاكية. لكن واقع الحال يقول ان الاعلام الرسمرئي الرسمي وقع في فخ تضخيم جيوب الراسماليين على حساب شرائح المجتمع الصغيرة وفتح شهية الاستهلاك لدى الطبقات المتوسطة. فالاعلام الرسمي باندفاعة في سوق الدعاية والاعلان اصبح خاضع كالاعلام التجاري لضغوط شركات الدعاية والاعلان بينما هو محرر من هذه الضغوط بالمخصصات التي تحددها الدولة في الميزانية سنوياً. القضية ليست كعكة والكل ينافس للحصول على نصيب منها بل القضية هي وظائف وادوار ومهام وضعت والاعلام مطالب بتحقيقها والقيام بها. و للاسف اصبح الانسان العربي واقع تحت ضغط وضبط شركات الدعاية والاعلان وما تسوقه عبر وسائل الاعلام المرئي والمسموع. ولا فرق بين حكومي وتجاري. وتحول الاعلام لدغدغة غرائز واهواء بدل مخاطبة عقول وذائقة. 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s